الشيخ أبو الحسن المرندي
98
مجمع النورين
يا عمر ما تتقي الله تدخل على بيتي فأبى أن ينصرف ودعى عمر بالنار فأضرمها في الباب ثم رفعه فدخل فاستقبلته فاطمة عليها السلام وصاحت يا أبتاه يا رسول الله فرفع عمر السيف وهو في غمده فوجا به جنبها فصرخت يا أبتاه فرفع السوط فضرب به ذراعها فنادت يا رسول الله لبئس ما خلفك أبو بكر وعمر فوثب علي فأخذ بتلابيبه فصرعه ووجا أنفه ورقبته وهم بقتله فذكر قول رسول الله وما أوصاه به قال والذي كرم محمدا بالنبوة يا بن صهاك لولا كتاب من الله سبق وعهد عهدا إلى رسول الله لعلمت أنك لا تدخل بيتي فأرسل عمر يستغيث فأقبل الناس حتى دخلوا الدار وثار علي عليه السلام إلى سيفه فرجع قنفذ إلى أبي بكر وهو يتخوف أن يخرج علي عليه السلام بسيفه لما قد عرف من بأسه وشدته فقال أبو بكر لقنفذ ارجع فان خرج فاقتحم عليه بيته فأن امتنع فاضرم عليهم بيتهم النار فانطلق قنفذ الملعون فاقتحم هو وأصحابه بغير إذن وثار علي إلى سيفه فسبقوه إليه وكاثروه فتناول بعض سيوفهم فكاثروه فألقوا في عنقه حبلا وحالت بينهم وبينه فاطمة عليها السلام عند باب البيت فضربها قنفذ فماتت حين ماتت وان في عضدها مثل الدملج من ضربته لعنه الله ثم انطلقوا بعلي عليه السلام قيل حتى انتهى به إلى أبي بكر وعمر قائم بالسيف على رأسه وخالد بن الوليد وعبيدة بن الجراح وسالم مولى أبي حذيفة ومعاذ بن جبل والمغيرة بن شعبه وأسيد بن خضير وبشير بن سعد وساير الناس حول أبي بكر عليهم السلاح قال قلت لسلمان أدخل على فاطمة بغير إذن قال إي والله وما عليها خمار فنادت يا أبتاه يا رسول الله فلبئس ما خلفك أبو بكر وعمر وعيناك لم تتفقا في قبرك تنادي بأعلى صوتها فلقد رأيت أبا بكر ومن حوله يبكون ما فيهم إلا باك غير عمر وخالد بن الوليد والمغيرة بن شعبة وعمر يقول انا لسنا من النساء ورأيهن في شئ قال فانتهوا بعلي عليه السلام إلى أبي بكر وهو يقول أما والله لو وقع